الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

438

أصول الفقه ( فارسى )

بشىء يسدّ مسدّه و يغنى عنه . و لا يصح القول بالاجزاء الا إذا قلنا : إنّه بقيام الأمارة على وجوب شىء تحدث فيه مصلحة ملزمة على أن تكون هذه المصلحة وافية بمصلحة الواقع يتدارك بها مصلحة الواجب الواقعى ، فتكون الأمارة مأخوذة على نحو الموضوعية للحكم . ضرورة انه مع هذا الفرض يكون ما أتى به على طبق الأمارة مجزيا عن الواقع لأنه قد أتى بما يسدّ مسدّه و يغنى عنه فى تحصيل مصلحة الواقع . و لكن هذا معناه التصويب المنسوب إلى المعتزلة ، أى ان أحكام اللّه تعالى تابعة لآراء المجتهدين و ان كانت له أحكام واقعية ثابتة فى نفسها ، فانه يكون - عليه - كل رأى ادى إليه نظر المجتهد قد أنشأ الله تعالى على طبقه حكما من الأحكام . و التصويب بهذا المعنى قد اجتمعت الإمامية على بطلانه و سيأتى البحث عنه فى « مباحث الحجة » . و اما القول بالمصلحة السلوكية - أى ان نفس متابعة الأمارة فيه مصلحة ملزمة يتدارك بها ما فات من مصلحة الواقع ، و ان لم تحدث مصلحة فى نفس الفعل الذى ادت الأمارة إلى وجوبه - فهذا قول لبعض الامامية لتصحيح جعل الطرق و الأمارات فى فرض التمكن من تحصيل العلم ، على ما سيأتى بيانه فى محله ان شاء للّه تعالى . و لكنه - على تقدير صحة هذا القول - لا يقتضى الاجزاء أيضا ، لأنه على فرضة تبقى مصلحة الواقع على ما هى عليه عند انكشاف خطأ الأمارة فى الوقت أو فى خارجه . توضيح ذلك : ان المصلحة السلوكية المدعاة هى مصلحة تدارك الواقع باعتبار ان الشارع لما جعل الأمارة فى حال تمكن المكلف من تحصيل العلم بالواقع فانه قد فوت عليه الواقع فلا بد من فرض تداركه بمصلحة تكون فى نفس اتباع الأمارة ، و اللازم من المصلحة التى يتدارك بها الواقع ان تقدر به قدر ما فات